مقالات

افكار بصوت مرتفع

زينب كاظم

تحولت وسائل التواصل الاجتماعي الى عنصر اساسي في حياتنا لاسيما برنامج الفيس بوك اذ يتمكن مستخدمي هذا البرنامج من التواصل مع بعضهم في مختلف اصقاع الارض خصوصا مع تمتعه ببعض الخدمات المجانية التي تسهل موضوع الاتصال في اي مكان كان ووسائل التواصل بصورة عامة والفيسبوك بصورة خاصة قد قربت البعيد وجعلتنا نقترب من بعض اكثر لان كل منا صارت له صفحة شخصية ينشر افكاره من خلالها الى اصدقاءه وكذلك كل من غاب عنا مدة طويله من الزمن كان يكون صديقا او شخص نعرفه منذ زمن فتمكنا من التواصل معه وبكل سهولة بالاضافة الى التعارف مع الناس الطيبين الذين بالرغم من انهم في عالم افتراضي لكن اصبحوا جزء مهم منا ننتظر اراءهم ونسأل عنهم اذا غابوا ونقلق عليهم واجمل مافيه تبادل الافكار والانفتاح على ثقافات متنوعة لكن مع كل ذلك يبقى الفيس بوك سيف ذو حدين اذ اننا اذا اسانا استخدامه مثلا كان ننشر مهاترات او استفزاز لشخصيات او نشر الرعب والخوف والطائفية والافكار المغلوطة والمسمومة وبث روح التفرقة بين الناس سيصبح الفيس بوك في هذه الحالة اداة هدم وليس بناء

كذلك يجب ان لا يلهينا عن ديننا وأبنائنا ومن يحتاج الينا ومن يستحق الزيارة لان لا وسيلة تواصل بالدنيا كلها تعادل نظرة الانسان

كذلك أمر اخر شغل تفكيري وهو قصص الحب الفاشلة التي اصبحت لا تعد ولا تحصى واصبح اغلبها ينتهي بالحظر لسبب بسيط لان مجتمعنا عودنا على ان نعرف الانسان معرفة عميقة وان على الاقل نعرف اهله او ان نكون زملاء عمل او دراسة او جيران كي نرتبط وبالرغم من ذلك احيانا نكون مخطئين بالحكم النهائي لان ليس كل ما نعرفه كافيا فهناك امور غامضة لانعرفها عن الناس فكيف الحال ان كنا نتحدث مع أُناس من خلف الشاشات نهب لهم مشاعرنا ونحترق بدون ان يعرف أحدنا الاخر او من اجل اشخاص قد لا تكون هذه اسماءهم وصورهم الحقيقية والفيس ليس له قوانين للانضمام فربما يكون من نتحدث معه مجرم او ارهابي او قاتل او مدمن مثلا وقد يكون مشلول او معاق او يعاني من مرض وهذا بكل تاكيد ليس عيبا وانما الكذب وايهام الناس بمعلومات كاذبة هذا بحد ذاته جريمة وهذا الكلام ليس القصد من وراءه التخويف وانما يجب ان نتوخى الحذر بالتعامل مع الاشخاص من خلف الشاشات وان لا نعطي مشاعرنا لمجرد انسان يعرف يعلق او ينشر بصورة جميلة لان ذلك. ليس قياسا للاخلاق دائما

اتمنى ممن يقرأ ماكتبته اليوم ان يفهم القصد من وراء هذه الكلمات وتبقى هذه وجهات نظر واراء قد تخطئ او تصيب كلٌ حسب فهمه للحياة وان اختلاف الراي لا يفسد للود قضية.

قد تكون صورة لـ ‏نص‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى