أخبار مصر

الانتهاء من نقل الملك توت عنخ آمون بالمتحف المصري الكبير

متابعة كريمة عبد الرحبم

انتهى مرمموا المتحف المصري الكبير، بالتعاون مع أحد الشركات الوطنية، من أعمال نقل وإعادة تركيب المقصورة الثانية للملك الشاب توت عنخ آمون داخل الفاترينة المُخصصة لها مع باقي المقاصير الخاصة بالملك الشاب.

قال اللواء عاطف مفتاح، المُشرف العام على المتحف الكبير والمنطقة المحيطة، إن أعمال تركيب المقصورة استغرق نحو 4 ساعات من العمل الدقيق، والذي يُعطي صورة مُشرفة عن المرمم المصري ومدى براعته في التعامل مع الآثار ذات الطبيعة الخاصة، مؤكدا أن عملية التجميع والتركيب  للمقصورة، تمت بمهارة شديدة، ليصل بذلك عدد المقاصير التي تم نقلها خلال الفترة الماضية من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف المصري الكبير 3 مقاصير، حيث تم نقل المقصورة الرابعة، والتي تُعد أصغر المقاصير ثم الثالثة فالمقصورة الثانية، والتي تعد أكبر القطع التي تم نقلها حتى الآن من كنوز الملك الذهبي توت عنخ آمون.

مقصورة توت عنخ آمون

من جهته، أوضح الدكتور الطيب عباس، ‏مساعد وزير السياحة والآثار للشئون الأثرية بالمتحف المصري الكبير، أن هذه المقصورة مصنوعة من الخشب المذهب، وتم العثور عليها ضمن مُقتنيات الملك بمقبرته بالبر الغربي بالأقصر، والتي تم الكشف عنها في نوفمبر 1922، ثم تم نقلها مع باقي القطع إلى المتحف المصري بالتحرير، حيث تم عرضها.

أضاف الطيب عباس، أنه سيتم نقل المقصورة الأولى المتبقية في القريب العاجل لتُعرض كل مقصورة من مقاصير الملك توت عنخ آمون في فاترينة خاصة، وفقا لأحدث طرق العرض المتحفي بالقاعات المخصصة لعرض كنوز الملك، والتي تبلغ مساحتها نحو 7200 متر مربع والمزودة بأحدث وسائل العرض المتحفي من فتارين ذات تحكم بيئي في درجات الحرارة والرطوبة والإضاءة، بالإضافة إلى وسائل توضيحية من الجرافيك وبطاقات شرح خاصة بكل قطعة، وكذلك شاشات عرض توضح سيناريو العرض الخاص بالملك الشاب، مؤكدا أن أعمال وضع القطع الأثرية الأخرى للملك توت عنخ آمون، تسير بشكل مُنتظم وطبقًا للجدول الزمني الخاص بها.

‏فيما أكد مؤمن عثمان، رئيس قطاع المتاحف، أن عملية نقل المقصورة، تمت طبقًا للأسس والمعايير العلمية الدقيقة، حيث تم فك المقصورة إلى 15 جزءًا بنفس أسلوب وطريقة الصناعة الذي استخدمها المصري القديم، ثم تغليف كل جزء على حِدة داخل صندوق داخلي وآخر خارجي باستخدام مواد خالية من الحموضة، مشيرًا إلى أن فريق العمل من المتحف المصري الكبير والمتحف المصري بالتحرير، يواصل العمل ليلا ونهارا للانتهاء من أعمال ترميم المقصورة الأولى، تمهيدًا لنقلها وعرضها داخل الفاترينة المُخصصة لها داخل قاعات كنوز الملك الشاب.

بينما صرح الدكتور عيسي زيدان، مدير عام الشئون التنفيذية للترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير، بأن فريق العمل قام بأعمال الترميم والتدعيم والحماية والتقوية للمقصورة قبل عملية النقل، وسبق ذلك أعمال الفحص والتوثيق العلمي والأثري والتصوير باستخدام X-ray radiography، للتعرف على أماكن الوصلات والتعاشيق بالمقصورة، وكذلك أماكن الضعف والقوة بها، وأيضًا للتعرف على مُكونات المعدن الموجود بالمقصورة باستخدام X ray fluorescence، هذا بالإضافة إلى إعداد تقرير شامل عن حالة المقصورة قبل عمليه النقل، الأمر الذي من شأنه ساهم بشكل ملحوظ وجيد في عملية الفك، وإعادة التجميع والتركيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى