مقالات

(رائحه الحب تسبق احساسه) بقلم د/شيرين التلبنتى

 

اشكرك سيدنا يوسف الصديق عليك السلام فقد تعلمت من قصتك الكثير والكثير بل أصبحت منهج أسير عليه في دروب حياتي؛

علمتني قصتك ان ابوك وجد ريحك قبل ان يرى قميصك؛ وتعلمت ان سلوك الآباء حين يفضلون احد الأبناء دون أن يشعروا حين احبك اباك دون اخوتك؛

فتحولت مشاعرهم الي عدوانيه واصبحت سلوك؛

اشكرك سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

انا لا اشكو بثي وحزني الا الي الله، فالناس أصناف اما محب او حقود، فالمحب يحزن لحزني، والحقود يشمت، وكلاهما لا يملك من أمري شيئا، فلماذا لا اشكو الا لمن بيده أمري؛

أشكرك سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن اتجاهل لابقاءالود وان اتصرف وكأني لا أفهم شيئا مع بعض البشر الذين يجهلون اني اعرف حقيقتهم جيدا فالتجاهل في بعض الأحيان نبل؛

اشكرك سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن المناصب تكليف وليس تشريف فعندما اطلب خزائن الأرض ليس لامتلاكها ولكن لتوزيعها على من يستحق،

شكرا سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن الله سبحانه وتعالى ينصر المظلوم بما لا يخطر على بال احد، فسبحانه كان قادرا ان يرسل ملائكته ليحطم جدران سجنك ويخرجك، ولكنه ارسل إليك الفرعون حلما لتفسره؛

شكرا سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

اني لكي اصل الى ما ارجو يجب أن اخطط واتدبر الأمور فالسنين العجاف كان لها خطه كي تعيش بعدها في رخاء؛

شكرا سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن الدنيا حرب مستمره بين الحق والباطل؛ لا تخمد الا بقيام الساعه، فالجنود من يتغيرون اما الصراع باقي كصراعك مع زليخه صراع الشهوه والعفه وصراع الحب والحقد مع اخوتك سيظل على مر العصور؛

شكرا سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن الفساد كتير من الأحيان يكون من سوء الاداره وليس من قله الموارد فعندما نجوت بأهل مصر من القحط لم تأتي لموارد جديده، وإنما بحنكه التخطيط السليم؛

اشكرك سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن الحسد وراء كل شر في البشريه، منذ الاذل، رفض ابليس السجود لادم حسدا؛ وقتل قابيل أخاه حسدا؛ فكان اول ذنب عصي به الله في الأرض والقيت في الجب حسدا،

اشكرك سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن الأصيل لا يتغير بتغيير الأماكن، ففي السجن قيل لك “انا نراك من المحسنين” وعلى كرسي الملك طلبوا منك العفو لأنهم موقينين انك من المحسنين؛

اشكرك سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن ادعو الله في كل الأحوال فكنت مملوك في القصر تدعو، وسجين في السجن تدعو، وعزيز على على كرسي الملك تدعو؛

اشكرك سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن في السجن مظاليم فقد يظلم المرء على ذنب لم يقترفه، فالظلم من أقدم الأزل في حياتنا،

اشكرك سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن الله سبحانه وتعالى اذا اراد ان يظهر أمرا لا يستطيع العالم كله ستره؛

شكرا سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن العالم كله لا يمكنه إجباري على فعل مالا اريد فكانت زليخه سيدتك واغلقت عليك الأبواب واجتمع فيها الجمال والسلطه والرغبه ولكنك قاومت لأنك تريد رضا الله؛

اشكرك سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن تكون في عصمه الله أفضل من ان تكون مفتون وسجين لشهوتك فمن كان مع الله في يسره كان الله معه في شدته؛

اشكرك سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن الإنسان يملك الفضيله ونقيضها وان الاختيار بيده مثل الامانه والخيانه؛

اشكرك سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن الكريم لا يتغير والحر لا يقابل الإحسان بالاساءه فما اجملك وانت تقول “معاذ الله انه ربي احسن مثواي”

شكرا سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن كل المؤسسات التعليميه باكملها ما هي إلا اسباب وان المعلم الحقيقي هو الله ليعلمك تأويل الاحاديث”واتيناه حكما وعلما” وان الله يهب على قدر التقوى “واتقوا الله” “ويعلمكم الله”

اشكرك سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن الدنيا التي تباع وتشتري بدراهم معدوده لا خير فيها؛

اشكرك سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن الخير والشر ليس في الأشياء بل في طريقه استخدامها فقميصك كان مره اداه كذب ومره دليل براءه وكان مره دواء؛

شكرا سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

انه لا يوجد جريمه كامله، وأن المجرم مهما كان ذكاؤه يمكن أن يقع بتفاصيل صغيره، حيث نسي اخوتك تمزيق قميصك فاي ذئب هذا يفترس احد وقميصه سالما؛

اشكرك سيدنا يوسف فقد تعلمت من قصتك؛

أن لا أبوح بمخاوفي لاحد كي لا يحاربني بها فقال أباك “اخاف ان يأكله الذئب” فقال اخوتك “أكله الذئب”

اشكرك سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

كما يتفاوت الناس في الخير يتفاوتوا في الشر أيضا، فقد انجاك اقل اخوتك شرا فقال “لا تقتلوا يوسف”

شكرا سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن المجرمين احيانا يلبسون ثياب الناصحين فقال ابليس لابيك ادم هل أدلك على شجره الخلد، وقال اخوتك لابيك يعقوب “انا له لناصحون” “وانا له لحافظون”

شكرا سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

انا لا اقصص على الجميع كل خير وهبني الله اياه لان البعض عيونهم سهام، وقلوبهم خناجر، ينظرون الي مافي ايدي غيرهم، اكثر ما ينظروا ما في ايديهم؛

اشكرك سيدنا يوسف اني تعلمت من قصتك؛

أن الطعنه احيانا تأتي من حيث لا تحتسب حيث سلمت من الذئب، ولم تسلم من اخوتك؛

اشكرك سيدنا يوسف لاني تعلمت من قصتك؛

أن بعض الناس يكرهونا لمزايانا وليس لعيوبنا فقد كرهوك لأنك جميل وطيب ولا تشبههم والناس لا تريد من يذكرهم بنقصهم؛

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى