مقالات

فكرة المتحف المصري

بقلم : محمد رمضان

هو احد اكبر واقدم المتاحف العالمية و هو أول متحف ينشأ لغرض ان يكون متحفا عكس المتاحف الاوروبية حيث كانت قصور الامراء تتحول الى متاحف و يحتوي المتحف على اكثر من 180 الف قطعة من نفائس القطع الاثرية.

* نشأة المتحف :

ظهرالإهتمام بالقطع الاثرية بعد حل “شامبليون” لغز حجر رشيد واكتشاف معنى الكتابة مما جعل قناصل الدول الاوروبية في مصر يجمعون القطع و يرسلونها الى اوروبا حتى ان كانت الهدايا بين الطبقة الارستقراطية عباره عن قطع اثرية ومن هنا بدات تجارة الأثار
في ذلك الوقت كان “محمد علي” حاكم لمصر ولقد اتبع سياسة الإنفتاح على العالم الغربي حيث اصدر عام 1835 مرسوما بانشاء مصلحة الأثار والمتحف واسند ادارة المصلحه إلى “يوسف ضياء افندي ” تحت اشراف ” رفاعه الطهطاوي ” كما أصدر قرار يوم 14 اغسطس1835 بمنع تهريب الأثار والإتجار فيها والعمل على صيانتها وترميمها وكان هذا المتحف موجود في حي الازبكيه .
بدا “يوسف ضياء افندي” بالتفتيش على أثار مصر التي كانت يعثر عليها الفلاحين وفي عام 1848 كلف “محمد على” “لينان بك ” وزير المعارف بعمل بيان شامل عن المناطق الاثريه وارسال القطع النفيسه للمتحف ولكن فشلت هذه المحاوله بعد موت “محمد علي” حيث حدثت بعض الاضطرابات عادت خلالها تجارة الأثار وارسالها الى المدن الاوروبية حيث ان عدد الأثار في متحف الازبكيه تناقص حتى تم نقلها الى قلعه صلاح الدين ولكن للاسف أهدى الخديوي ” عباس الاول ” محتويات هذا المتحف الى الدوق “ماكسميليان ” النمساوي اثناء زيارته للمتحف .
واصبح بعد ذلك وضع الاثار متدهورا جدا إلى حد النهب والسلب حتى اصدر الخديوي “عباس” بفرض رقابة شديدة على الأجانب والمصريين الذين كانوا يهربون الأثار الى ان جاء ” أوجست مرييت ” وقام بالعمل على وضع اسس علميه لعملية الحفائر والحفاظ على الأثار و إنشاء مخزن لعرض القطع في بولاق على ضفاف النيل كما انه سعى لاقناع الخديوي “سعيد ” بانشاء مصلحه الاثار وفي 19 يونيو 1858 و جعله مامورا لاعمال الأثار في مصر وتم فتح متحف بولاق للزياره عام 1863وسمي “بالانتكخانة ” ولكن تعرض المتحف للفيضان عام 1878 وغمرت المياه الصالات لدرجة ان بعض المقتنيات فقدت ولذلك طالب “مرييت” بانشاء مقر دائم للمتحف يستوعب عددا اكبر من القطع ويكون بعيدا عن مسار الفيضان .
و بعد وفاه مرييت جاء العالم “جاستون ماسبيرو ” الذي حاول نقل القطع الى مكان آمن حيث اصبح المكان لا يستوعب الاعداد الكبيرة من الاثار حتى تنازل الخديوي “اسماعيل ” عن قصره بالجيزة ونقلت الأثار اليه ليكون المقر الجديد للمتحف عام 1889 .
وبالفعل تم نقل القطع من بولاق الى الجيزة وقام بتنسيق عرض القطع الاثريه بالمتحف العالم “دي مرجان ” بصفته رئيسا للمتحف ثم جاء بعده العالم “ماسبيرو ” مرة أخرى من مدير المتحف عام 1899 .
ثم ظهرت فكرة عمل متحف اكبر في ميدان التحرير “الاسماعيليه ” سابقا وضع تصميمه المعماري الفرنسي “مارسيل دورنون ” ووضع حجر الأساس يوم 6 ابريل 1897 بحضور الخديوي “عباس حلمي الثاني ” ونقلت الاثار من الجيزه الى المتحف المصري الذي فتح للزيارة سنه 1902.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى