بيت حواء

أيديولوجية المستقبل للحياة الزوجية.

 

 كتب_الشريف أحمد عبد الدايم

أيديولوجية المستقبل للحياة الزوجية، لها اربعة ركائز لابد بأن تقوم عليها من أسماء وصفات،

1. الأولى وهو الرجل والمرأة:

    فالمرأة هي آلة تم تكريمها لإكتمال الوجود والرجل آلة مُكرّمة لإيجاد الوجود، وكلٌّ له خصائصه، وينبغي السعي في الوفاء والأستمرار عليه

وعكس الوفاء الإباحية فأن وجدت فلن تجد وفاء ولا أستمرار.

2. المحبة والمودة:

  فهو ينقسم إلى قسمين-:

 الاول: حب العواصف

 وهو ينزل بسرعة جداً ويسمى بثورة القلب ويصبح الإنسان يهيم في محبوبه.

 الثاني: التبلور

 وهذا يأتي بعد الزواج مع مضي الأيام إلى أن يتم التلاحُم فيما بينهم إلى أن يصل لمراحل العشق وهو زواج الإخلاص.

3. الستر فيما بينهم:

   وهو بأن يسّتر كل منهم على الأخر خارج البيت فيما يتعلق بالحياة الحيوانية لكونها شديدة الخصوصية، وكذا حياة البيت لابد بأن تكون مملؤة بالوقار والإحترام والطمأنينة، فكأنها لباس كل منهم يُفضي للأخر

4. الرحمة:

    فعندما تتوفر المودة تُفّضي إلى شىء عظيم إذا كان حب الصاعقة المفاجىء أو يكون حب تدريجي يصل إلى حد العشق وهو التبلور.

  وله بعض الخصائص -:

 غض الطرف – المصارعة إلى الإنقاذ – إيجاد السماحة والغفران بينهم إيثار الغيرعن النفس.

والشرح عندما تعلم الزوجة بأن زوجها قد أخطأ في حُكم أو في سلوك فلابد من ايثار النفس والسماح بسماحة.

والرجل عندما يعلم بأن زوجته قد أخطأت في سلوك “نسيان الطعام على النار مما أدى حرق الغداء أو العشاء مثلاً، فلابد بأن تكون الزوجة أعلى من هذا الذي أحترق.

وتلك الركائر الأربعة التي يُطلق عليها لفظ (بالأيديولوجية المستقبيلة) يقول عنها مهندس البناء (رب العباد) سبحانه وتعالى إذا تم هدم واحداً منهم سرعان ما يتصدّع المبنى وينهار فوق رأس الأبناء مما ينتج عنه إنشقاق في نفوس الأولاد، تجد منهم من ينحرف ومنهم من يُصاب بعُقدّ نفسية، والاخرين يخرجون أشرار إلى المجتمع إلا من رحم ربي .

الختام:

هذا النظم المُحكمْ هو الأيديولوجية التي يريدها الإنسان في المستقبل بعدما فطن عقله إلى ما وراء الطبيعة فيما يتعلق بالمبدئية والغائية .

ثم فيما يتعلق بالإنسان الإجتماعي، وإذا فسد، فسدت الجماعات معه، وإذا صلُح، صلُح الجماعات، كالقلب في الجسد الواحد .

ومنه إلى الجماعة الكبرى كالحكومة والدولة بعد أن يمر الأنسان بالجار عن ابن عمر رضي الله عنهما حيث قال المصطفى صلى الله عليه وعلى آل بيته الكرام وسلم {مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ} رواه مسلم من حديث السيدة عائشة رضي الله عنهما.

وبعد المرورعلى كل هذا، نعود إلى وقار المرأة ليكتمل المقال فوقار المرأة والأحتفاظ بهمّتها فهم وصفان داخلان في جمالها، وجمالها ضروري لجذب الرجل ولكن الجمال معنوي قبل أن يكون جسماني، بمعنى قد ترى وجه جميل شرير يبتعد عنه الانسان، ووجه معتدل الجمال وعليه ومضات نور ويتمتع بالروحانية يتهافت عليه الناس، لذلك أوصى الحديث أظفر بذات الدين تربت يداك.

لأن المرأة لبنة إذا صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت فسد المجتمع وأكل الأخضر واليابس.

 وهذا ما يُسمي بالأيديولوجية لمستقبل الحياة الزوجية، وإنشاء أمة قوية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى