مقالات

لحظة فارقة..

 

بقلم د/ محمد فتحي الشريف

في حياة كل منا لحظة فارقة لا تظل الأمور بعدها كما كانت قبلها …. أبداُ..

هذه اللحظة قد تكون أزمة صحية أو وفاة عزيز أو حدث جلل يتعلق بالعمل … أيَّاً كان … فالنتيجة واحدة، وكلنا نتذكر هذه اللحظات جيداً وندرك مدى التأثير العميق الذي تركته فينا وكم التغيير الذي أحدثته في شخصياتنا … سواء للأفضل أو ربما للأسوأ.

و لكن… لماذا في أغلب الأحيان ننتظر أن يحدث حدث خارجي لنا حتى نتغير وحتي نعيد التفكير في طريقة إدارتنا لأمور حياتنا ؟!..

لماذا لا يكون لدينا من الوعي والفطنة ما يجعلنا نفعل ذلك من تلقاء أنفسنا سعياً وراء أن نكون أفضل؟!..

الإجابة تتلخص في أن التغيير في الحالة الأولى يكون على مستوى العاطفة والمشاعر، لا العقل.. يحدث حدث جلل يعبث بثباتنا النفسي ويهتز له كياننا ويتزلزل له اللاوعي في داخلنا، فيدفعنا دفعاً نحو التغيير، لدرجة أنه أحياناً كثيرة يكون هذا التغيير بغير إرادة منا..

أما التغيير في الحالة الثانية فهو تغيير عقلي واعي، ومهما كان ضرورياً أو مصيرياً فهو لم يأت عن طريق العواطف أو أثّر على اللاوعي، لذلك فتأثيره يكون محدوداً وقد لا يستمر طويلاً..

لذلك فالنصيحة هنا هي أن نسعي لإشراك الجانب العاطفي مع الجانب العقلي في أي عملية تغيير نسعي إليها حتى نحصل على أفضل نتيجة ممكنة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى